|
أما البغض : فغير
محمود ، لأن المحبة نعمة من الله تعالى ، والبغض ضدها ،وضد النعمة
الشدة . وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة
الثابتة بينهم بمحبة الإسلام ، فقال الله تعالى ( إذ كنتم أعداء
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ـ آل عمران : 103 والبغي
: راجع على الباغي ، والمبغي عليه منصور ؛ لقوله تعالى ( إنما
بغيكم على أنفسكم ) ـ يونس: 23 وقال تعالى ( ثم بغي عليه لينصره
الله ) ـ الحج : 60 والتهدد : ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان
ومن رأى كأن بعض الناس يجور على بعض ، فإنه يتسلط عليهم سلطان جائر
وأما الحسد : فهو فساد للحاسد
وصلاح للمحسود وأما الخداع : فإن الخادع مقهور ،والمخدوع منصور
لقوله تعالى ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله ) ـ الأنفال :
62 والخصومة : المصالحة ، فمن رأى أنه خاصم خصما صالحه والخيانة :
هي الزنا والنقب في البيت مكر : فإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ فإنه
يطلب امرأة ويصل إليها بمكر . فإن رأى كأنه ينقب في مدينة فإنه
يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي ،صلى الله عليه وسلم ، (أنا مدينة
العلم وعلي بابها ) فمن رأى كأنه ينقب في صخر فإنه يفتش عن دين
سلطان قاس
وأما الرفس
: فمن رأى كأن رجلا يرفسه برجله ، فإنه يعيره بالفقر ، ويتصلف عليه
بغناه وأما الضرب : فإنه يصيب المضروب على يدي ا لضارب ، إلا أن
رأى كأنه يضربه بالخشب ، فإنه حينئذ يدل على أنه يعده خيرا فلا يفي
له به . ومن رأى كأن ملكا يضربه بالخشب، فإنه يكسوه . وإن ضربه على
ظهره فإنه يقضي دينه . وإن ضربه على عجزه فإنه يزوجه . وإن ضربه
بالخشب أصابه منه ما يكره . وقيل : إن الضرب يدل على التغيير ،وقيل
: إن الضرب وعظ . ومن رأى كأنه يضرب رجلا على رأسه بالمقرعة وأثرت
في رأسه وبقي أثرها عليه ، فإنه يريد ذهاب رئيسه . فإن ضرب على جفن
عينه فإنه يريد هتك دينه . فإن قلع أشفار جفنه فإنه يدعو إلى بدعة
. فإن ضرب جمجمته فإنه قد بلغ في تغييره نهايته ، وينال الضارب
بغيته . فإن ضربه على شحمة أذنه أو شقها وخرج منها دم ، فإنه يفترع
ابنة المضروب . وقيل : إن كل عضو من أعضائه يدل على القريب الذي هو
تأويل ذلك العضو . وقال بعض المعبرين : إن الضرب هو الدعاء ، فمن
رأى أنه يضرب رجلا فإنه يدعو عليه . فإن ضربه وهو مكتوف فإنه يكلمه
بكلام سوء ويثني عليه بالقبيح والخدش : الطعن والكلام
وأما الرضخ : فمن رأى كأنه يرضخ رأسه على صخرة ، فإنه
ينام ولا يصلي العتمة ، لما روي عن النبي ،صلى الله عليه وسلم ،
وأما الرجم : فمن رأى كأنه يرجم إنسانا فإنه يسب ذلك الإنسان وأما
السب : فهو القتل وأما السخرية : فهي الغبن ، فمن رأى كأنه سخر به
فإنه يغبن وأما الصفع : إذا كان على جهة المزاح فاتخاذ يد عند
المصفوع
وأما العداوة : فمن رأى كأنه يعادي رجلا ، فإنه يظهر بينهما مودة ،
لقوله تعالى ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة
)ـ الممتحنة : 7 . فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا ، فإنه رجل
متهاون بدين الله . وإن غضب لأجل الله تعالى ، فإنه يصيب قوة
وولاية ؛ لقوله تعالى ( ولما سكت عن موسى الغضب ) ـ الأحزاب : 25
وأما الغالب : في النوم فمغلوب في ا ليقظة وأما اللطم :
فمن رأى كأنه يلطم إنسانا فإنه يعظه وينهاه عن الغفلة
وأما المقارعة
: فمن رأى أنه
يقارع رجلا أصابته القرعة ، فإنه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق .
فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص ، لقوله عز وجل ( فساهم
فكان من المدحضين ) ـ الصافات : 141
وأما المصارعة : فإن اختلف الجنسان ، فالمصارع أحسن حالا من
المصروع كالإنسان والسبع . فإن كانت المصارعة بين رجلين ، فالصارع
مغلوب وأما الذبح : فعقوق وظلم |