|
في
الطيور الوحشية والأهلية وصيد البحر
الطائر المجهول : دال على ملك الموت ،
إذا التقط حصاة أو ورقة أو دودا أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من
بيت فيه مريض ونحوه مات . وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه ،
وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه ،
لقوله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) ـ الإسراء :13 .
أي عمله ، فإن كان أبيض فهو صاف ، وإن كان كدرا ملونا فهو عمل
مختلف غير صاف ، إلا أن يكون عنده امرأة حامل ، فإن كان الطير ذكرا
كان غلام ، وإن كان أنثى فهو بنت ، فإن قصه عاش له وبقي عنده ، وإن
طار كان قليل البقاء . وأما الفرخ الذي لا يطعم نفسه فهو يتفرخ على
من حمله أو وجده أو أخذه ، إلا أن يكون عنده عمل ، فهو ولد ، وكذلك
كل صغير من الحيوان ،
وأما الطائر المعروف ، فتأويله على قدره
. وأما كبار الطير وسباعها ، فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه
والعلماء وأهل الكسب والغنى ، وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر
والحدأة والرخم ، ففساق أو لصوص أو أصحاب شر ، وأما طير الماء
فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين ، وتصرفوا بين سلطانين : سلطان
الماء ، وسلطان الهواء ، وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر
. وإذا صوتت كانت نوائح وبواكي ، وأما ما يغني من الطير أو ينوح ،
فأصحاب غناء ونوح ،ذكرا كان الطائر أو أنثى . وأما ما صغر من الطير
كالعصافير والقنابر والبلابل ،فإنها غلمان صغار . وجماعة الطير لمن
ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولا سيما إن كان يرعاها أو
يعلفها أو يكفلها البازي : ملك ، وذبحه ملك يموت . وأكل لحمه نال
من سلطان . وقيل : البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه . وقيل : البازي
لص جهارا ، ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص ، وقيل : إذا رأى
الرجل بازيا على يديه مطواعا وكان يصلح للملك نال سلطانا في ظلم ،
وإن كان الرجل سوقيا نال سرورا وذكرا ، وإن رأى الملك أنه يرعى
البزاة ،فإنه ينال جيشا من العرب أو نجدة وشجاعة . فإن رأى على يده
بازيا فذهب وبقي على يده منه خيط أو ريش ، فإنه يزول عنه الملك
ويبقى في يده منه مال بقدر ما ل بقدر ما بقي في يده من الخيط
والريش وجاء رجل إلى معبر فقال : رأيت كأني أخذت بازيا أبيض ،فصار
البازي خنفساء ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : يولد لك منها
ابن . قال الرجل : عبرت البازي وتركت ا لخنفساء ، قال المعبر :
التحول أضغاث
الشاهين :
سلطان ظالم لا وفاء له ، وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة ، فمن
تحول شاهينا تولى ولاية وعزل عنها سريعا الصقر :
يدل على شيئين : أحدهما سلطان شريف ظالم مذكور ، والثاني ابن رفيع
. ومن رأى صقرا تبعه عضب عليه رجل شجاع
الباشق :
دون البازي في السلطنة ، وقد قيل : إن رأى كأنه أخذ باشقا بيده ،
فإن لصا يقع على يديه في السجن . ومن خرج من إحليله باشق ، ولد له
ابن فيه رعونة وشجاعة وحكي أن رجلا أتى سعيد بن المسيب فقال : رأيت
على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء ، فعجبت من حسنها ، فأتى صقر
فاحتملها . قال ابن المسيب : إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبد
الله بن جعفر . فما مضى يسيرا حتى تزوجها ، فقيل له : يا أبا محمد
، بم تخلصت إلى هذا ؟ فقال : لأن الحمامة امرأة ، والبيضاء نقية
الحسب ، فلم أر أحدا من النساء أنقى حسبا من بنت الطائر في الجنة ،
ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طير الأعاجم ، ولم أر
في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف
العقاب
: رجل قوي
صاحب حرب ، لا يأمنه قريب ولا بعيد ، وفرخه ولد شجاع يصاحب السلطان
. ومن رأى العقاب على سطح دار أو في عرصتها ، دلت الرؤيا على ملكا
لموت ، فإن رأى عقابا على رأسه ، فإنه يموت ، لأن العقاب إذا أخذ
حيوانا بمخلبه قتله ، فإن رأى أنه أصاب عقابا فطاوعه ، فإنه يخالط
ملكا . ومن رأى عقابا ضربه بمخلبه ، أصابته شدة في نفسه وماله .
ومن رأى عقابا يدنو منه أو يعطيه شيئا أو يكلمه بكلام يفهمه ، فإن
ذلك منفعة وخير . وولادة المرأة عقابا ، ولادة ابن عظيم ، فإن كانت
فقيرة ، كان الولد جنديا . وقيل : إن ركوب العقاب للأكابر والرؤساء
دليل الهلاك ، وللفقراء دليل الخير
النسر :
أقوى الطير
وأرفعها في الطيران وأحدها بصرا وأطولها عمرا ، فمن رأى النسر
عاصيا عليه ، غضب عليه السلطان ، ووكل به رجلا ظلوما ، لأن سليمان
عليه السلام وكل النسر بالطير ، فكانت تخافه . فإن ملك نسرا مطواعا
، أصاب سلطانا عظيما يملك به الدنيا أو وبعضها ، ويستمكن من ملك أو
ذي سلطان عظيم . . فإن لم يكن مطواعا وهو لا يخافه ، فإنه يعلو
أمره ويصير جبارا عنيدا ويطغى في دينه ، لقصة نمرود ، فإن طار في
السماء ودخل مستويا ، مات ، فإن رجع بعدما دخل في السماء ، فإنه
يشرف على الموت ثم ينجو ، ومن أصاب من ريشه أو عظامه ، أصاب مالا
عظيما من ملك عظيم . فإن سقط عن ظهره ، أصابه هول وغم ، وربما هلك
فإن وهب له فرخ نسر ، رزق ولدا مذكورا . فإن رأى ذلك نهارا ، فإنه
مرض يشرف منه على الموت ،فإن خدشه النسر طال مرضه ، وقيل النسر
خليفة وملك كبير يظفر به من ملكه . ولحم النسر مال وولاية . ومن
تحول نسرا طال عمره وسباع
الطيور :
كلها مثل البازي والشاهين والصقر والعقاب والنسر والباشق تنسب إلى
السلطان والشرف ، فمن حمله طائر منها وطار به عرضا حتى بلغ السماء
أو قرب منها ، سافر سفرا في سلطان بعيد بقدر ذلك الطائر . فإن دخل
في السماء مات في سفره ذلك . وجميع الطيران عرضا محمود في التأويل
. والطيران مستويا إلى السماء طاعنا فيها ، فهو موت أو هلك أو مضرة
البوم : إنسان لص شديد الشوكة لا جند له ذوو هيبة ، وهي من الممسوخ
القطاه :
امرأة حسناء معجبة بحسنها
البدرج :
امرأة حسناء عربية ، فمن ذبحا افتضها. ولحم البدرج مال المرأة.
،وقيل: البدرج رجل غدار لا وفاء له
الحبارى :
رجل أكول موسر سخي نفاق
الدراج :
قيل إ‘نه مملوك ، وقيل : إنه امرأة فارسية والقبجة : امرأة حسناء
غير ألوف ، وأخذها تزويجها . وقيل : لحم القبج كسوة ، ومن صاد قبجا
كثيرا ، أصاب مالا كثيرا من أصحاب السلطان . وقيل : إصابة القبج
الكثير ، صحبة أقوام حسان الأخلاق ضاحكين . وقيل : إن القبج الكثير
النسوة واليعقوب : لبن لمن كانت امرأته حبلى ، وقيل : هو رجل صاحب
حرب العقعق :
رجل منكر غير أمين ولا ألوف ، محتكر يطلب الغلاء ،وكلامه يدل على
ورود خبر من غائب الظليم : رجل خصي أو بدوي
العنقاء :
رئيس مبتدع ، وكلامها إصابة مال من جهة الإمام ، أو نيل رياسة .
وقيل : إنه يدل على امرأة حسناء النعام : امرأة بدوية لمن ملكها أو
ركبها ، ذات مال وقوام وجمال ، وتدل أيضا على الخصي لأنها طويلة ،
ولأنها ليست من الطائر ولا من الدواب، وتدل أيضا على النجيب لأنها
لا تسبق ، وتدل على الأصم لأنها لا تسمع ، وهي نعمة لمن ملكها أو
اشتراها ما لم يكن عنده مريض ، فإن كان عنده مريض فهي نعيه ، ومن
رأى في داره
نعامة ساكنة
طال عمره ونعمته ، وفرخها ابن ، وبيضها بنات ، فإن رأى السلطان له
نعامة ، فإن له خادما خصيا يحفظ الجواري
والظليم :
هو ذكر النعام وذبحه من قفاه لواط ، وركوبه ركوب البريد
والببغاء :
رجل نخاس كذاب ظلوم ، وهو منن الممسوخ . وقيل : هو رجل فيلسوف
والبلبل : رجل موسر وامرأة موسرة ، وقيل : هو غلام صغير وولد مبارك
قارئ لكتاب الله تعالى ، لا يلحن فيه
وأما
العندليب :
فهو امرأة حسنة الكلام لطيفة ، أو رجل مطرب أو قارئ . وهو للسلطان
وزير حسن التدبير الزرزور : رجل صاحب أسفار كالقبج والمكاري ، لأنه
لا يسقط في طيرانه ، وقيل : هو رجل ضعيف زاهد صابر مطعمه حلال
الدبسي : رجل ناصح واعظ الخطاف : ويسمى
السنونو
، وهو رجل مبارك ، أو امرأة مملوكة ، أو غلام قارئ فمن أخذ خطافا ،
أخذ مالا حراما ، فإن رأى في بيته أو ملكه كثيرا منها فالمال حلالا
. وقيل : هو رجل مؤمن أديب ورع مؤنس ، فمن أفاده أفاد أنيسا ، وقيل
: من رأى الخطاطيف تخرج من داره سافر عنه أقرباؤه ، وهو أيضا دليل
خير في الأعمال والحركة وخاصة في غرس الأشجار . ويدل أيضا على
المعين . وقال بعضهم : من رأى أنه تحول خطافا هاجم اللصوص منزله الخفاش
: ويسمى الوطواط ، رجل ناسك ، وقيل : امرأة ساحرة الرخمة : إنسان أحمق ،
وبالنهار مرض ، وأخذها يدل على وقوع حرب ودماء كثيرة ، وهي للمريض
دليل الموت . ومن رأى رخما كثيرا دخلت بلدة ، نزل على أهلها سفك
حرام من عسكر, وتدل على أناس بطالين هجناء ، وعلى مغسل الموتى
وسكان المقابر
الشقراق :امرأة
جميلة غنية والسلوى والصرد : رجل ذو وجهين . والصعوة ، امرأة أو
جارية أو صبي أو مال . والطيطوى جارية عذراء
الطاووس : الذكر
منها ملك أعجمي حسيب ، والأنثى منها امرأة أعجمية حسناء ذات مال
وجمال . والجامع بين الطاووس والحمامة، رجل قواد على النساء
والرجال . وقيل : الطاووس يدل على أناس صباح ضاحكي السن وحكي أن
رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن امرأتي ناولتني طاووسا ، فقال
له : لئن صدقت رؤياك لتشترين جارية ، ويرد عليك في ثمن تلك الجارية
من الديون ستة وسبعون درهما ، ويكون ذلك برضا امرأتك فقال الرجل :
رحمك الله ، لقد كان أمس على ما عبرت سواء ، وردوا علي الديون
مقدار ما قلت سواء ، فقيل لابن سيرين : من أين عرفت ذلك ؟ قال:
الطاووسه الجارية ، من حساب الجمل : الطاء تسعة ، والألف واحد ،
والواو ستة ، والسين ستين الغداف : لمن أصابه ، نيل سلطان بحق لمن
كان من أهله ، ولمن يكن من أهله قول حق لا يقبل من قائله ومن رأى
غدافا فأوقع عليه ، دل على قطع للصوص
الغراب
الأبقع : رجل
مختال في مشيته متبختر متكبر ، وهو من الممسوخ ، أو هو رجل فاسق
كذاب ، وقيل من صاد غرابا ، نال مالا حراما في فسق بمكابرة ، ومن
أصاب غرابا أو أحرزه ، فإنه غرور باطل . فإن رأى أن له غرابا بصيد
، فإنه يصيد غنائم من باطل . ومن كلمه غراب ، اغتم من ذلك ثم فرج
عنه . ومن أكل لحم غراب ، أصاب مالا من اللصوص . فإن رأى غرابا على
باب الملك ، فإنه يجني جناية يندم عليها أو يقتل أخاه ثم يتوب ،
لقوله تعالى ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ) ـ المائدة : 31 .
ومن خدشته الغربان بمخالبها هلك بشدة البرد ، أو شنع عليه قوم فجار
، وناله ألم ووجع . وقيل : إن الغراب دليل طول الحياة رأى الأمير
نصر بن أحمد كأنه جالس على سريره ، فجاء غراب فنقر فلنسوته بمنقاره
، فسقطت عن رأسه ، فنزل عن سريره ورفع قلنسوته فوضعها على رأسه ،
فقص رؤياه على حيوه النيسابوري فقال : سيخرج عليك رجل من أهل بيتك
يزاحمك في ملكك ، ثم يرجع الأمر إليك . فعرض له أن أبا إسحاق
الساماني خرج وشوش عليه الأمر ، ثم عاد إليه ورأى بعضهم كأن غرابا
على الكعبة ، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال : سيتزوج رجل فاسق
امرأة شريفة ، فتزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
رؤية الغراب في مكان غير محمود ، فإن رأى غرابا في داره ، دل على
رجل يخونه في امرأته ، ويدل أيضا على هجوم شخص من السلطان داره
الفاختة : امرأة غير ألوفة ، ناقصة الدين ،سلطة كذابة . وقيل : هو
ولد كذاب
القمرية :
امرأة متدينة ،وقيل : هو ولد صاحب نعمة طيبة الورشان : إنسان غريب
، وقيل هو امرأة ، ويدل على استماع خبر الهدهد :
رجل بصير في عمله كاتب ناقد ، يتعاطى دقيق العلم ، قليل الدين ،
وثناؤه قبيح لنتن ريحه ، وإصابته سماع خبر خير
العصفور : رجل ضخم عظيم
الخطر والمال ، خامل لا يعرف الناس حقوقه ، ضار لعامة الناس ،
محتال في أموره ، كامل في رياسته ، سائس شاطر مدبر ، وقيل : إنه
ولد ذكر . ومن ملك عصافير كثيرة ، فإنه يتمول ويلي ولاية على قوم
لهم أخطار ، وقيل : إن ا لعصفور كلام حسن ، والقنبرة ولد صغير وحكي
أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن معي جرابا وأنا أصيد عصافير
وأدق أجنحتها والقيها فيه . قال أنت معلم كتاب تلعب بالصبيان وحكي
أيضا أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني عمدت إلى عصفورة ،
فأردت أن أذبحها فكلمتني وقالت : لا تذبحني . فقال له : استغفر
الله ، فإنك قد أخذت صدقة ولا يحل لك أن تأخذها . فقال : معاذ الله
أن آخذ من أحد صدقة . فقال إن شئت أخبرتك بعددها . فقال كم ؟ قال :
ستة دراهم . فقال له صدقت فمن أين عرفت ؟ فقال : لأن أعضاء
العصفورة ستة ، كل عضو درهم وحكي أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي
الله عنه فقال : رأيت كأن في كمي عصافير كثيرة وطيورا ، فجعلت أخرج
واحدة بعد واحدة منها وأخنقها وأرمي بها . فقال : أنت رجل دلال ،
فاتق الله وتب إليه الكركي : قيل : إنسان غريب مسكين ضعيف القدرة ،
فمن أصاب صاهر أقواما أخلاقهم سيئة ، وقال بعضهم من رأى كركيا سافر
سفرا بعيدا ، وإن كان مسافر رجع إلى أهله سالما ، وقيل : الكراكي
أناس يحبون الاجتماع والمشاركة ، فإن رأى كراكي تطير حول بلد ،
فإنه يكون في تلك السنة برد شديد وهجوم سيل لا يطاق . ومن رأى
الكراكي مجتمعة في الشتاء ، دل على لصوص وقطاع طريق . وهي دليل خير
للمسافرين ، ولمن أراد التزويج ، ولمن أراد الولد . وقيل : من أصاب
كريكا أصاب أجرا ، ومن ركبه افتقر
الديك :
في أصل التأويل عبد مملوك أعجمي ، أو من نسل مملوك . وكذلك الدجاج
، لأنهم عند ابن آدم مثل الأسير ، لا يطيرون ،ويكون رب الدار من
المماليك ، كما أن الدجاجة ربة الدار من الخادمات والجواري . الديك
أيضا يدل على رجل له علو همة ، وصوت كالمؤذن ،والسلطان الذي هو تحت
حكم غيره ، لأنه مع ضخامته وتاجه ولحيته وريشه داجن لا يطير ، فهو
مملوك ، لأن نوحا عليه السلام ، أدخل الديك والبدرج السفينة ،فلما
نضب الماء ولم يأته الإذن من الله تعالى في إخراج من معه في
السفينة ، سأل البدرج نوحا أن يأذن له في الخروج ليأتيه بخبر الماء
، وجعل الديك رهينة عنده ، وقيل : إن الديك ضمنه فخرج وغدر ولم يعد
، فصار الديك مملوكا ، وكان شاطرا طيارا فصار أسيرا داجنا ، وكان
البدرج ألوفا فصار وحشيا . وهو طائر أكبر من الدجاج ، أحمر العينين
مليح . وقيل : إن الديك رجل جلد محارب أخلاق رديئة ، يتكلم بكلام
حسن بلا منفعة ، وهو على كل الأحوال إما مملوك أو من نسل مملوك .
وقال بعضهم : من رأى أن تحول ديكا مات وشيكا . والديوك الصغار
مماليك أو صبيان أولاد مماليك . وكذلك الفراريج الإناث أولاد جوار
أو وعبيد أو وصائف . وجماعة الطيور سبي وأموال رقيق . قال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه : رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين ، أو
قال ثلاثة ، وقصصتها على أسماء بنت عميس فقالت : يقتلك رجل من
العجم المماليك وجاء رجل إلى أبي عون الضراب فقال : رأيت كأن ديكا
كبيرا صاح بباب بيتك هذا . فجاء أبو عون إلى ابن سيرين فقص عليه
تلك الرؤيا فقال له ابن سيرين : لئن صدقت رؤياك ، لتموتن أنت بعد
أربعة وثلاثين يوما ،وكان له خلطاء وندماء على الشراب ، قال : فرفع
ذلك كله ، وتاب إلى الله تعالى من يوم الرؤية ، ومات فجأة كما قال
ابن سيرين . فقيل لابن سيرين : كيف استخرجت ذلك ، قال : من حساب
الجمل ، لأن الدال أربعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرين
الدجاجة :
امرأة رعناء حمقاء ، ذات جمال ، من نسل مملوك أو من أولاد أمة أو
سرية ، أو خادمة ، ومن ذبحها افتض جارية عذراء ، ومن صادها أفاد
مالا حلالا هنيئا ، ومن أكل لحمها فإنه يرزق مالا من جهة العجم ،
ومن رأى الدجاجة والطاووسة يهدران في منزله ، فإنه صاحب بلايا
وفجور . وقيل :الدجاجة وريشها مال نافع
الحمامة :
هي المرأة الصالحة المحبوبة التي لا تبغي ببعلها بديلا ، وقد دعا
لها نوح عليه السلام ، وتدل على الخبر الطارئ والرسول والكتاب ،
لأنها تنقل الخبر في الكتاب ، وأصل ذلك أن نوحا بعث الغراب ليعرف
له أمر الماء ، فوجد جيفة طافية على الماء ، فاشتغل بها ، فأرسل
الحمامة فأتته بورقة خضراء ، فدعا لها. فهي لمن كان في شدة أو له
غائب بشرى إذا سقطت عليه أو أتت إليه طائرة ، إلا أن يكون مريضا
فتسقط على رأسه ، فإنها حمام الموت ، ولا سيما إن كانت من اليمام
وناحت عند رأسه في المنام ، وربما كانت الحمامة بنتا وأفضل الحمام
الخضر ، ومن رأى أنه يملك منها شيئا كثيرا لا يحصى ، أصاب غنيمة
وخيرا . وبعضها بنات وجوار ، وبرجها مجمع النساء ، وفراخا بنون أو
جوار . ومن رأى حمامة إنسان فإنه رجل زان . فإن نثر علفا لحمام
ودعاهن إليه ، فإنه يقود . وهديل الحمامة معاتبة رجل لامرأة .
والبيض منها دين ، والخضر ورع ، والسود منها سادة نساء ورجال ،
والبلق أصحاب تخاليط ، ومن نفرت منه حمامة ولم
تعد إليه ، فإنه يطلق امرأته أو تموت ومن كان له حمائم فإن
له نسوة وجواري لا ينفق عليهن . فإن قص جناح حمامة ، فإنه يحلف على
امرأته أن لا تخرج ، أو يولد له من امرأته ، أو تحبل والحمامة رجل
أو امرأة عربية ، ومن ذبحا افتض امرأة بكرا ، ومن أكل لحمها أكل
مال المرأة . والحمام مع فراخهن ، سبي مع أولادهن . والحمامة
الهادية المنسوبة ، خير يأتي من بعيد . وإن كانت امرأته حبلى ولدت
غلاما وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أصبت حمامة
معجبة لي جدا ، وكأن إحدى عينيها من أحسن عيني حمامة ،والعين
الأخرى فيها حول قد غشيتها صفرة . فضحك ابن سيرين وقال : إنك تتزوج
امرأة جميلة تعجبك جدا ولا يهمك الذي رأيت بعينها ، فإن العيب ليس
في بصرها ، وإنما هو شيء في بظرها ، وتكون سيئة في خلقها وتؤذيك به
. فتزوج صاحب الرؤيا امرأة فرأى منها خلقا شديدا
الحدأة : ملك خامل
الذكر ، شديد الشوكة ، متواضع ظلوم ، مقدر لقربه من الأرض في
طيرانه ، وقولة خطئه في صيده مع ما يحدث فيه ، فمن ملك حدأة وكان
يصيد له ، فإنه يصيب ملكا وأموالا ، فإن رأى أنه أصاب حدأة وحشيا
لا يصيد له ولا يطاوعه ، ورأى كأنه ممسكه بيده ، فإنه يصيب ولدا
غلاما لا يبلغ مبلغ الرجال حتى يكون ملكا . فإن رأى أن ذلك الحدأة
ذهب منه على تلك الحال ، فإن الغلام يولد ميتا أو لا يلبث إلا
قليلا حتى يموت وفراخه أولاده . والواحدة امرأة تخون ولا تستتر .
وقيل : الحدأة تدل على اللصوص وقطاع الطريق والخاطفين والخداعين
يخفون الخير عن أصدقائهم
اللقلق
من الطير : تدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة ، وإذا رآها
الإنسان مجتمعة في الشتاء ، دل على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين
، وعلى برد واضطراب في الهواء ، فإن رآها متفرقة ، فهي دليل خير
لمن أراد سفرا ، وذلك لظهورها في بعض أزمنة الشتاء ، وغيبوبتها في
بعضها ، وكما أنها تغيب ثم تظهر بعد زمان ، كذلك تدل على أن
المسافر يقدم من سفره ، وأيضا فإنها دليل خير لمن أراد التزويج طير
الماء أفضل الطير في التأويل ، لأنهن أخصب عيشا وأقل غائلة . ومن
أصابها أصاب مالا وغنيمة ، لقوله تعالى ( ولحم طير مما يشتهون ) ـ
الواقعة : 21 . والطائر رجل من الرجال ، بمنزلة ذلك الطائر في
الطيور في قدرته وسلاحه وطعمته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في
الجو ، فمن رأى أنه يأكل لحما البط ،
فإنه يرزق مالا من قبل الجواري ، ويرزق امرأة موسرة ، لأن البط
مأواه الماء ولا يمله ،
وقيل : إن
البط رجال
لهم خطر ، أصحاب ورع ونسك وعفة . ومن كلمته البط ، نال شرفا ورفعة
من قبل امرأة
الإوز :
نساء ذوات أجسام وذكر ومال . وإذا صوتن في مكان ، فهن صوائح ونوائح
. ومن رأى أنه يرعى الإوز فإنه يلقى قوما ذوي رفعة ، وينال من
جهتهم أموالا ، لأن الإوز ، قيل : إنه رجل ذو هم وحزن وسلطان في
البر والبحر ، ومن أصاب طيرا في البحر ولد له ولد وحكي أن رجلا أتى
ابن سيرين فقال : رأيت كأني أخذت كثيرا من طير الماء فجعلت أذبح
الأول فالأول ، فقال إن لم تر ماء فإنه رياش تصيبه ومن رأى الطير
يطرق فوق رأسه ، نال ولاية ورياسة ، لقوله تعالى ( والطير محشورة
كل له أواب ) ـ ص : 19 فإن رأى طيورا تطير في محله ، فإنهم
الملائكة وحكي أن بعض الغزاة رأى كأن حلاقا حلق رأسه وخرج من فيه
طائر أخضر فحلق في السماء ، وكأنه عاد في بطن أمه تاليا ، قال
تعالى ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) ـ طـه
: 55 . فقصها على أصحابه ، ثم عبرها لنفسه فقال : أما حلق رأسي ،
فضرب عنقي ،
وأما الطائر ، فروحي ، وصعوده إلى الجنة ، وأما عودي بطن أمي
بالأرض ، فقتل ثاني يوم رؤياه وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن
طائرا جاء من السماء فوقع بين يدي فقال : هي بشارة تأتيك فتفرح بها
النحل :
رؤيته تدل على نيل رياسة ، وإصابة منفعة . وتدل على أهل البادية
وأهل الكد والسعي في الكسب ، والحيازة والجمع والتأليف . وربما دل
على العلماء والفقهاء وأصحاب التصنيف ، لأن العسل شفاء ، والنحل قد
أوحي إليها وألهمت صناعتها وتفقهت في علمها . وربما دلت على العسكر
والجند ، لأن لها أميرا وقائدا وهو اليعسوب ، وفيها دواب وبغال ،
وقيل : النحلة إنسان كسوب مخضب نفاع عظيم الخطر ، فمن أصاب من
النحل جماعة ، أو ا تخذها أو أصاب من بطونها ، أصاب غنائم وأموالا
بلا مؤنه ولا تعب . وإن رأى ملك أنه يتخذ موضع النحل ، فإنه يختص
بلدة لنفسه عامرة نافعة ، حلال الدخل . فإن دخل في كورها ، فإنه
يستفيد ملك الكوارة ويظفر بها ، فإن استخرج العسل منه ولم يترك
للنحل منه شيئا ، فإنه يجور ويأخذ أموالهم ، فإن أخذ حصته وترك
حصتها ، فإنه يعدل فيهم . فإن اجتمعت عليه ولسعته ، فإنهم يتعاونون
ويصيبه منهم أذى ، فإن قتلها ، فإنه ينفيهم من تلك الكورة
الزنبور :
رجل من الغوغاء الأوباش ، مهيب صاحب قتال ، ودخول الزنابير الكثيرة
موضعا ، يدل على دخول جنود أولي شجاعة وقوة ذلك الموضع ، ومحاربتهم
أهله . وقيل : إنه الممسوخ ، وهو رجل يجادل في ا لباطل . وقيل : هو
رجل غماز سفيه دنيء المطعم ، ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس
الفراش
: إنسان
ضعيف عظيم الكلام الذباب : رجل ضعيف طعان دنيء ، وأكله رزق دنيء أو
مال حرام ،
ومن رأى كأن
ذبابة دخلت
جوفه ، فإنه يخالط السفلة والأرذال ، ويفيد منهم مالا حراما لا
بقاء له . والذباب الكثير عدو مضر ، وأما المسافر إذا رأى وقوع ا
لذباب على رأسه ، يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله ، لقوله
تعالى ( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ) ـ الحج : 73
وكذلك إذا وقع الذباب على شيء منه ، يعني من ماله ، خيف عليه
اللصوص . وقيل : من قتل ذبابة ، نال راحة وصحة جسم
الجراد :
عسكر ، وعامة ، وغوغاء ، يموج بعضهم في بعض . وربما دلت على
الأمطار ، إذا كانت تسقط على السقوف ، أو في الأنا جر ، فإن كثرت
جدا وكانت على خلاف الجراد ، وكانت بين الناس وبين الأرض والسماء ،
فإنها عذاب وكذلك القمل الضفادع والدم ، لأنها آيات عذب بها بنو
إسرائيل ، إلا أين يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها ، وليست لها
غائلة ولا ضرر ، فإنها أرزاق تساق إليهم ، ومعاش يكثر فيهم ،وقد
يكون من ناحية الهواء ، كالعصفور والقطا والمن والكماة والفطر
ونحوه ، وقيل : إن اجتماعها في وعاء ، يدل على الدراهم والدنانير ،
فقد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أخذت جرادا فجعلته
في جرة . فقال : دراهم تصيبها فتسوقها إلى امرأة وقيل : إن كل موضع
يظهر فيه الجراد ولا يضر ، يدل على فرح وسرور ، لقصة أيوب عليه
السلام . ولو رأى أنه أمطر عليه جراد من ذهب ، فإنه ينال نعمة
وسرور . وقيل : إن الجراد خباز يغش الناس في الطعام
والبراغيث : جند الله
تعالى ، وبها أهلك نمرود ، والبرغوث رجل دنيء مهين طعان . ومن رأى
برغوثا قرصه نال مالا .
وكذلك البق إذا كان طريا كثير العدد ، فهو أموال وغنيمة لمن أصابه
وصغار السمك
: أحزان لمن أصابه بمنزلة الصبيان ، ومن أصاب سمكة طرية أو اثنتين
، أصاب امرأة أو امرأتين ، فإن أصاب في بطن السمكة لؤلؤة ، فإنه
يصيب منها غلاما . وإن أصاب في بطنها شحما ، أصاب منها مالا وخيرا
، ومن أصاب سمكا مالحا ، أصابه هم من جهة ملوحته ، وصغاره أيضا لا
خير فيه . وربما كان في طبع الإنسان إذا رأى السمك المالح في منامه
، أن يصيب مالا وخيرا ، ومن خرجت من فمه سمكة ، فهي كلمة يتكلم بها
من المحال في امرأة . ومن رأى سمكة خرجت من ذكره ، ولدت له بنت .
والسمكة الحية الطرية بكر . وصيد السمك في البر ، ارتكاب فاحشة .
وقيل : إنه خبر سار . وصيد السمك من الماء الكدر هم شديد ، ومن
الماء الصافي رزق . أو يولد له ابن سعيد . ومن أكل سمكا حيا نال
ملكا . والسمك المشوي الطري غنيمة وخير ، لقصة مائدة عيسى عليه
السلام . وقيل : هو قضاء حاجة أو إجابة دعوة أو رزق واسع ، إن كان
الرجل تقيا ، وإلا كانت عقوبة . والمالح والمشوي سفر في طلب علم أو
حكمة ، لقوله تعالى ( نسيا حوتهما ) ـ الكهف : 61 .ومن رأى أنه مرغ
صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن ، فإنه يصلح ما لا ينفعه ،
وينفق علي ذلك من مال شريف ، ويتعب فيه حتى يصير مالا لذيذا شريفا
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن على مائدتي سمكة آكل
منها أنا وخادمي من ظهرها وبطنها ، قال : فتش خادمك ، فإنه يصيب من
أهلك . ففتشه فإذا هو رجل السلحفاة : امرأة تتعطر وتتزين وتعرض
نفسها على الرجال ،
وقيل : السلحفاة
قاضي القضاة ، لأنه أعلم أهل البحر وأورعهم ، ومن رأى سلحفاة في
مزبلة مستخفا بها ، فإن هناك عالم ضائع لجهل أهل ذلك الموضع ، وقيل
: هو ورجل عالم عابد قارئ ، وأكل لحمه مال أو علم ، وهي من الممسوخ
السرطان : رجل كياد هيوب رفيع
الهمة ، وأكل لحمه استفادة مال وخير من أرض بعيدة، وقيل : من رأى
السرطان نالا مالا حراما ,
الدعموص :
مسخ ، وهو في ا لتأويل ، رجل ملعون نباش
التمساح :
شرطي لأنه أشر ما في البحر لا يأمنه عدو ولا صديق ، وهو لص خائن ،
وهو بمنزلة السبع ، ويدل أيضا على التاجر الظالم الخائن . فمن رأى
أن تمساحا جره إلى الماء وقتله فيه ، فإنه يقع في يد شرطي يأخذ
ماله ويقتله ، فإن سلم فإنه يسلم
الضفدع :
رجل عابد مجتهد في طاعة الله ، وأما الضفادع الكثيرة في بلد أو
محلة ، فهو عذاب . ومن أكل لحم ضفدعة ، أصاب منفعة من بعض أصحابه ،
ومن رأى ضفدعا كلمه ، أصاب ملكا ، والضفدع أطفأ نار نمرود
|