|
في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة
والفصد
كل شراب أصفر
اللون في الرؤيا فهو دليل المرض . وكل دواء سهل المشرب والمأكل فهو
دليل على شفاء المريض ، وللصحيح اجتناب ما يضره ، وأما الدواء
الكريه الطعم الذي لا يكاد يسيغه ، فهو مرض يسير يعقبه برء وقيل :
إن الأشربة الطيبة الطعم السهلة المشرب والمأكل ، صالحة للأغنياء
بسبب التفسح ، وأما الفقراء فهو رديء ، لأنهم لا يمدون أعينهم إليه
بسبب مرض يعرض لهم ويضطرهم إلى شربها ، وأما السويق فحسن دين وسفر
في بر لقوله تعالى ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ـ البقرة: 197
ومن رأى كأنه شرب دواء فنفعه فهو صالح في دينه ، وشرب الفقاع
منفعته من قبل خادم ، أو خدمة من قبل رجل شديد ، وذهاب غم . وليس
تأويل ما يخرج من الإنسان كتأويل ما يخرج بغير الدواء من الأحداث
وأما الفصد :
فمن رأى كأن شيخا فصده فإنه يسمع كلاما من
صديق . فإن خرج من عرق دم فإنه يؤجر عليه فإن لم يخرج منه دم ،
فإنه يقال فيه حق ويخرج الفاصد من الإثم . فإن فصده بالعرض فإنه
يقطع ذلك الكلام عنه ، وإن فصده بالطول فإنه يزيد الكلام ويضاعفه ،
فإن رأى كأن شابا فصده بالطول فإنه يسمع من عدوه طعنا فيه ويزيد
ماله . ومن رأى كأن الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه . فإن
فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنه يصيبه نائبة من السلطان ويأخذ
منه مالا بقدر الدم الخارج منه ، فإن فصده بالعرض لم يتعرض له
السلطان . فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنه يمرض
ويذهب ماله على العيال والأطباء ، لأن الطبق هو الطبيب . فإن فصده
ولم ير دما ولا خدشة ، سمع كلاما من أقربائه ممن ينسب إلى ذلك
العضو ، بقدر ما أصابه من الوجع . فإن افتصد وكره خروج الدم فإنه
يمرض ويصيبه ضرر في ماله ، وإن كان في ضميره أن الفصد ينفعه وخرج
منه خرج الدم بقدر معلوم موافق ، فإنه يصح دينه ويصح جسمه أيضا في
تلك السنة والفصد في اليمنى زيادة في المال ، وفي اليسرى زيادة في
الأصدقاء . فإن كان له امرأة سمنت سمنا عظيما واتسع في دنياه. فإن
قصد عرق رأسه استفاد رئيسا آخر ، وإن لم يخرج من عرقه دم ، فإنه
يقال فيه حق ، فإن رأى أنه يفصد إنسانا فإن الفاصد يخرج من إثم .
فإن رأى كأنه سرح في الدم بعد الفصد ، فإنه يتوب من ذنب ، لأن خروج
الدم توبة . فإن كان الدم أسود ، فإنه مصر على ذنب عظيم لأن الدم
إثم وخروجه توبة . فإن رأى كأنه أخذ مبضعا ففصد به امرأته طولا ،
فإنها تلد بنتا . وإن فصدها عرضا ،فإنه يقطع بينها وبين قراباتها .
فإن رأى كأنه ينوي الفصد فإنه ينوي أن يتوب
وأما الحجامة
: فمن رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية ، أو قلد أمانة ، أو كتب
عليه كتاب شرط أو تزوج ، لأن العنق موضعه الأمانة . فإن شرط ، تزوج
بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه . وإن لم يشرط ، لم تطلب منه
النفقة . فإن كان الحجام شيخا معروفا فهو صديقه . وإن كان شابا فهو
عدو له يكتب عليه كاتب شرط أو دين فإن حجم رجلا شابا ظفر بعدو له
وقالوا : الحجامة ذهاب المرض ،وقالوا : من رأى حجاما حجمه فهو ذهاب
مال عنه في منفعة . فإن كان ذا سلطان عزله . فإن احتجم ولم يخرج
منه دم ، فإن دفن مالا ولا يهتدي إليه . أو دفع وديعة إلى من
ليؤديها إليه فإن خرج منه دم صح جسمه فيتلك السنة . فإن خرج بدل
الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد، فإن انكسرت
المحجمة ، فإنه يطلق امرأته أو ت موت . وقيل : من رأى أنه احتجم
نال ربحا ومالا . وقيل إن الحجامة إصابة السنة . وقيل : هي نجاة من
كربة وحكي أن يزيد بن المهلب كان في حبس الحجاج ، فرأى في منامه
أنه يحتجم فنتجا من الحبس. ورأى معن بن زائدة كأنه احتجم وتلطخ
سرادقه من دمه ،فلما أصبح دخل عليه أسودان يقتلانه ومن رأى أنه
يداوي عينه ، فإنه يصلح دينه . ومن رأى كأنه يكتحل وكان ضميره في
كحله إصلاح البصر ، فإنه يفتقد دينه بصلاح أو زينة ، فإن كان ضميره
الزينة ، فإنه يأتي أمرا يزين به دينه ودنياه وأما السعوط :
فمن رأى أنه يستعط ، فإنه يبلغ الغضب منه ما تضيق منه الحيلة بقدر
ما سعط به من دهن أو غيره
وأما الحقنة
: فمن رأى أنه يحتقن من داء يجده في نفسه ، فإنه يرجع في أمر له
فيه صلاح في دينه . وإن احتقن من غير داء يجده ، فإنه يرجع في عدة
يعدها إنسانا أو نذر نذره على نفسه ، أو في كلام تكلم به أو في
غبطة خرجت منه ونحو ذلك ربما كان من غضب شديد يبتلى به والتمريخ
بالدهن الطيب ثناء حسن ، وبالدهن المنتن ثناء قبيح ، وقيل الدهن غم
في الأصل ، فإن رأى كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن وادهن به أو
دهن به غيره ، فإنه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام ، لقوله تعالى (
ودوا لو تدهن فيدهنون … الآية . ) ـ القلم : 9 . ومن رأى أنه دهن
رأسه ، اغتمم إذا جاوز المقدار وسال على الوجه . فإن لم يجاوز
المقدار المعلوم ، فهو زينة . والدهن الطيب الرائحة ثناء حسن ،
وبالدهن المنتن ثناء قبيح . وقيل : الدهن النتن امرأة زانية أو رجل
فاسق . وقالوا : من دهن رأس رجل في موضع ينكر ، فليحذر المفعول به
من الفاعل مداهنة ومكرا . فإن رأى وجهه مدهونا ،فإنه رجل يصوم
الدهر. ومن رأى أنه قد رقى أو سقاه غيره في قدح ، فإنه يدل على طول
حياته وأما الكي : فاللدغ بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه ، فمن
رأى أنه يكوي بالنار إنسانا كيا موجعا ، فهو يلدغ المكوي بكلام سوء
، وبأس من سلطان . فإن كان الكي مستديرا فهو ثبات في أمر السلطان
في خلاف السن ، وقيل : من رأى أنه كوى عرقا من عروقه ، فإنه تولد
له جارية ، أو يتزوج ، أو يرى امرأته رجل غريب وأما الترياق : فقد
رأيت ابن سيرين يكرهه |