|
الآكاف :
امرأة أعجمية غير شريفة ولا حسيبة ، تحل من زوجها محل الخادمة .
وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها
وأما السرج : فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به ، فإن كان مسرجا
به كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل إن السرج يدل على امرأة
عفيفة حسناء غنية وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني على
دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه ، وتخلصت أنا والدابة . فقال
ابن سيرين : بئس الرجل أنت . إنه يعرض لك أمر تخذل في امرأتك . فلم
يلبث الرجل أن سافر مع امرأته ، فقطع عليه اللصوص الطريق ، فخلى
امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل : إن السرج إصابة مال ، وقيل :
إصابة ولاية ، وقيل : بل هو استفادة دابة وقال بعضهم : من رأى كأنه
ركب سرجا نصر في أموره
وأما المركب
: فمال رجل شريف ورياسة . وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر . وكون
حليه من ذهب لا يضر ، ويدل على جارية حسناء . وكونه من حديد قوة
صاحب الرؤيا . وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من
فضة مطلية بالذهب يدل على جواري وغلمان حسان وكون ا لسرج واللجام
واللبب : لا حلي يدل على تواضع راكبه ، وكونه باطنه خير من ظاهره .
واللبب ضبط الأمر . والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم .
واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقاد له بها ويطاع
. والسرج إذا انفرد عن الدابة ، فهو امرأة . ويدل على المجلس
الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها . فإن
كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها ، وقد يكون بطنها . وركابها
فرجها ، وحزامها صداقها ، ولجامها عصمتها ، والزمام مال وقوة
والسوط : سلطان ، وانقطاعه في الضرب ذهاب السلطان ،وانشقاقه انشقاق
السلطان . وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله
تعالى في أمر . فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين ،
فإنه يعظه وينصحه . فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ . وإن لم يوجعه لم
يتعظ . وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور . وإن لم يسل
فهو دليل الحق. فإن أصاب الضارب منه دمه فإنه يصيب من المضروب مالا
حراما . واعوجاج السوط عن الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه
، أو على حمق الذي يستعين به في أمره . وإن أصابه السوط ، تبدل على
الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله . فإن رأى كأن سوطا
نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده ، فإن الله تعالى يسلط عليهم
سلطانا جائرا بذنب قد اكتسبوه ، لقوله تعالى ( فصب عليهم ربك سوط
عذاب ) ــ الفجر : 13
والكرة
: من أديم ، رجل رئيس أو عالم ، وقيل : إن اللعب بالكرة مخاصمة ،
لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية: فمال أو
خادم أو امرأة ، وقيل: إنها غير محبوبة في المنام ، لقوله
تعالى(أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله )ــ يوسف : 107
والرحالة : امرأة حرة من قوم مياسير والحزام : نظام الأمر والزمام
: طاعة وخصوم. ومن رأى في يده سوطا مخروزا ، فإنها ولاية وعمالة في
الصدقات.وإن رأى أنه ضرب بسوطه حماره ، فإنه يدعو الله في معيشته ،
فإن ضرب بها فرسا قد ركبه وأراه ركضه ، فإنه يدعو الله في أمر فيه
عسر . وقيل : إن الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه ، فإن لعب بهما
على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخطام : زينة
والهودج : امرأة ، لأنها من مراكب النساء . ومن رأى أنه ملجم بلجام
، فإنه يكف عن الذنوب . وروي في الحديث التقي ملجم
واللجام
: دال على الورع والدين والعصمة والمكنة ، فمن ذهب ذلك من يده ومن
رأس دابته ، تلاشى أمره وفسد حاله وزوجته وكانت بلا عصمة تحته ،
وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه |